أحمد بن عبد الرزاق الدويش

69

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ومقدار علمه مهما كان ، طالما هو في سبيل الله ، أم أن العلم الشرعي يحتل المكانة الأولى في الإثابة ، وتليه العلوم الأخرى كالطب وغيره ؟ الجزء الثالث : إذا كان دارس الشريعة له الفضل الأكبر من دارس الطب ، مع العلم أن كلا منهما يريد وجه الله في علمه وعمله ، فما ذنب دارس الطب أن يضيع عليه هذا الفضل ، وهو يدرس لعلاج الناس ، وللبحث في إعجاز الله في خلقه ؛ تبعا لأوامر الله وتوجيهاته في كتابه ؟ وهل معنى أن دارس الشريعة ؛ لأنه يفيد عددا أكبر من الناس عن الطبيب المتخصص الذي يفيد عددا أقل - بحكم أن المرضى هم جزء من الناس - أنه أكثر إثابة من الطبيب ، أم أن الله سيحاسب الاثنين كل على قدر جهده وعلمه وعمله ، المتعلق بظروفه الخاصة ؟ ج : أولا : أنزل الله كتابه ، وأرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ؛ ليهدي الناس إلى الصراط المستقيم ، في عقائدهم وعبادتهم ربهم سبحانه ، وليبين لهم أحكام ما يدور بينهم من معاملات تنظم بها أمور دينهم ودنياهم ، بيانا شافيا ، وقد أتم الله نعمته بذلك على عباده ، وأكمل لهم دينهم الذي ارتضاه لهم ، قال الله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } ( 1 )

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 3